السيد محمد صادق الروحاني
84
زبدة الأصول (ط الخامسة)
فاسد : لأنّ علّة الشيء لا يُعقل أن تكون معلولة له . وبعبارة أُخرى : الشكّ في إرادة العموم من كلّ منهما ، مسبّبٌ عن العلم بعدم إرادة العموم في أحدهما . وعلى الأوّل : قد يكون ترتّب المشكوك فيه في أحدهما على المشكوك فيه في الآخر عقليّاً . وبعبارة أُخرى : تكون السببيّة عقليّة ، كترتّب بقاء الكلّي على بقاء الفرد . وقد يكون شرعيّاً كترتّب طهارة الثوب ، على طهارة الماء المغسول به . والثاني : له أقسام : إذ تارةً يلزم من العمل بهما مخالفة عمليّة للتكليف الإلزامي المعلوم . وأُخرى لا يلزم منه ذلك . وعلى الثاني : ربما يقوم دليلٌ من الخارج على عدم إمكان الجمع بين المستصحبين ، كتتميم الماء النجس كراً بطاهرٍ ، حيث قام الإجماع على اتّحاد حكم المائين المجتمعين ، وربما لا يقوم دليل على ذلك . وعلى الثاني : قد يكون لبقاء كلّ من المستصحبين أثرٌ شرعي ، كما في الوضوء بالمائع المردّد بين النجس والطاهر . وقد يكون لأحدهما الأثر دون الآخر ، كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد ، ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية . أمّا القسم الأوّل : وهو ما إذا كان التنافي لعدم إمكان العمل بهما ، فحيثُ أنّه لا تعارض بينهما ولا تكاذب ، وإنّما لا يجريان معاً لعدم قدرة المكلّف على امتثالهما ، فلا مناص عن الرجوع إلى مرجّحات باب التزاحم ، فإن عَلم أهميّة